Recommendations

أ.طالب قاضي أمين: المُحْتَوَى الرَّقْميّ الإِعْلاميّ نَاقِلٌ الأساسي لِكُلِّ المُحتَوَيَاتِ الرَّقْمِيَّة

أ.طالب قاضي أمين: المُحْتَوَى الرَّقْميّ الإِعْلاميّ نَاقِلٌ الأساسي لِكُلِّ المُحتَوَيَاتِ الرَّقْمِيَّة

المؤتمر: 

المؤتمر الثاني

Date: 

2018

تأليف: 

ابتسام بو سعد

نوع الوثيقة: 

مقالة

المُحْتَوَى الرَّقْميّ الإِعْلاميّ حَامِلٌ وناقِلٌ لكلِّ المُحتَوَيَاتِ الرَّقْميَّةِ على اختلافِها مِنْ فِكرٍ وعُلومٍ وثقافةٍ واقتصادٍ عبرَ وسائلِ الإعلامِ لإيصالِها للجُمهور، وفي هذا الإطار، تحدَّثَ الأُستاذ "طالب قاضي أمين" مديرُ المركزِ العَرَبيِّ للتدريبِ الإِذاعيِّ والتِّلفزيونيّ في دمشق مُبيناً أَهميَّةَ رَقْمَنةِ الإِعلام، وهوَ أولُ منِ اتَّبَعَ هذا المسارَ ليشمَلَ أَدَواتِهِ منَ الإذاعةِ والتلفزيون، وكذلكَ الصحفُ الّتي كانت وَرَقِيَّةً فَرُقْمِنَتْ وتَحوَّلتْ إلى المواقِعِ الإلكترونيَّة، لِتصِلَ إلى الجُمهورِ وَتتوَاصَلَ معَ النَّاس، وَبذلكَ نَرى أنَّ رَقْمَنَةَ المُحتوى الإِعلاميِّ الّذي يَخدمُ كلَّ الجِهات، كانتْ حاجةً ماسَّةً لِنَنْقُلَ للمُتَلَقينَ ما يَحتاجونَهُ مِنْ هذا الإعلام، وَإنْ كانَ في ذلكَ عِبءٌ كبيرٌ جِداً، حيثُ لَمْ يَزَلْ لدينا الكثيرُ مِنَ الإعلامينَ غيرَ قادِرينَ على استيعابِ هذهِ الحالةِ منَ الرَّقْمَنَة، وَمِنْ هنا تَظهرُ الحاجَةُ لِلتدريبِ وَالتأهيلِ مِنْ قِبَلِ الجِهاتِ المعنية . كما تظهرُ الحاجَةُ لِرَقْمَنَةِ بَقيَّةِ القِطاعاتِ والجهاتِ ليُصارَ إِلى نقلِها عبرَ وسائلِ الإعلام، فهناكَ منْ تَحدَّثَ عنِ المنشوراتِ العلميَّة، والإعلاميونَ لا يصنَعونَ هذهِ المَنشورات، ممَّا يَستَوجِبُ المبادرةَ بِتَزويدِنا بالمحتَوَى العِلميِّ منْ أَصحابِ العَلاقةِ لنقومَ بِنَشرِهِ عبرَ وسائلِ الإِعلام، وَبِهَذا نكونُ قَدْ بَدأنا الحديثَ عنِ الإِعلاميِّ المِهْنيِّ المُحترِفِ القادِرِ على قيادةِ المُحتوى على اختِلافِه، مِنْ ثقافيٍّ واقتصاديٍّ وَتعليميٍّ بأمانَه، حيثُ يقومُ بِقولبتِهِ وَتحويلِهِ إِلى مادَّةٍ يستطيعُ الجُمهورُ أنْ يتعاملَ مَعَها، فالإعلاميُّ المِهْنيُّ المُحترِف، ينقُلُ وَلا يُزَوِّر، ويلتزِمُ بقواعِدِ العملِ الإعلاميّ .

وَيُشيرُ الأستاذ طالب إلى أَهميَّةِ مُؤتمرِ المُحتوى الرَّقْميّ بعدَ ثَماني سنواتٍ منَ الأزْمة، حيثُ يعيدُ إِلى الأَذهانِ حراكاً على المُستوى الثقافيِّ والعِلميّ، قائِلاً: لا نُنْكِرُ أَنَّ حياتَنا وكلَّ أَعمالِنا بَاتتْ مرتبطةً بِالرَّقْمَنَة، وَإِنْ بَقِينا فَقَط مُستَخدِمينَ لِلرَّقْمَنَة، فَإِنَّنا في خِضَمِّ مُشكلةٍ كارِثِيَّة، إذْ لا بُدَّ أَنْ تَكونَ لَنا مساهَمَةٌ حقيقيةٌ في موضوعِ تعريبِ هذهِ الرَّقْمَنَة، وَأنْ يكونَ لَنا وُجُودٌ عالميٌ كبير،  وَأَلّا نبقى غائِبينَ عنه.

وَيؤكدُ الأُستاذ طالب على قُدرتِنا في بِنَاءِ هذا المُحتوى وصِناعتِه، وَنحنُ بحاجةٍ لِتَضَافُرِ جُهودِ كُلٍّ مِنَ الدَّولةِ وَالمُجتمعاتِ كُلِّها الأَهليَّةِ وَالمَدَنيَّة بِمُؤسَّساتِها كافَّة، وَعلينا التعامُلُ مَعَ هذا الموضوعِ بِجِدِّيَّة لِمَا لَهُ منْ دَورٍ كبيرٍ في الوجود، وَلِكي لا نَسمحَ بِغَزوِ اللُّغاتِ الأُخرى وَالثَّقافاتِ الأُخرى ونَحُدَّ منْ تأثيرِها السَلبيِّ على مستقبلِ أَطفالِنا وَحياتِنا بِالمُجْمَل، وَبِالتَّالي لا بُدَّ لَنا مِنْ دورٍ في صناعةِ هذا المَحتَوَى الرَّقْمِيِّ عَلى المُستَوَى العَالَميّ، لِنستطيعَ المحافظةَ على مجموعةِ قِيَمِنا وَمَبادِئِنا .

وَتَحَدَّثَ الأُستاذ طالب فِي وَرَقةِ عَمَلِه، عنِ الإِعلامِ الإِلكترونيّ وَمَواقِعِ التَّواصُلِ الاجتماعيّ إيجابياتِها وَسَلبياتِها، وَدَعا اتِّحادَ الصحفيينَ لِتَدريبِ الإِعلاميينَ لِتَمكينِهِمْ مِن استخدامِ وسائلِ الإِعلامِ الإِلكترونيّ.

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.