Recommendations

الدكتور آصف دياب: المحتوى البحثيّ إناءُ المعرفة

الدكتور آصف دياب: المحتوى البحثيّ إناءُ المعرفة

المؤتمر: 

المؤتمر الثاني

Date: 

2018

تأليف: 

ابتسام بو سعد

نوع الوثيقة: 

مقالة

المحتوى المعرفيُّ إناءٌ ليسَ بالغريب تتوضَّعُ فيهِ المَعارف، وإن اختلفَ عن بقيةِ الأواني فهوَ يتَّسِعُ مادامتِ الحياةُ على وجهِ الأرض ، ويقومُ على رَكائزَ أربع هي : المعرفةُ العلميةُ والتكنولوجيَّة (العلومُ الدقيقة)، معرفةُ الإنسانيات (العلومُ الرقيقة)، المعرفةُ الكامنةُ وراءَ الفنون، معرفةُ الخِبرةِ الحَدْسيّةِ والعملية .

في حديث للموقع قدّمهُ الدكتور آصف دياب مستشارُ مديرِ عامِّ مركزِ الدراساتِ والبحوثِ العلميةِ لشؤونِ إدارةِ المعرفة ، مؤسسُ الهيئةِ العليا للبحثِ العِلمي عامَ 2005 ، أشارَ إلى أَنَّ مُجرَّدَ قيامِ هَذا النّشاطِ (إقامةِ مؤتمرِ المحتوى الرقميّ) ناقوسٌ يَدُقُّ فِي سماءِ الوطن بِضرورةِ عملِنا في هذا المجال ، ذلك أنَّ العِلمَ والتِكنلوجيا هما لُبُّ التّنمية ، ولا يمكنُ لأيِّ أمَّةٍ أنْ تنهضَ إلّا بِالعلمِ والتِكنولوجيا ، وبالتالي أذا أَرَدنا النهوضَ كَدولة، يتوجَّبُ علينا الاعتمادُ على المواردِ الأربعةِ التقليديةِ للإنتاج ، وهي : الأرضُ ، الإنسانُ ، رأسُ المالِ الماليّ ، النقلُ ، يضافُ إليها المعرفةُ كموردٍ خامس ، فهي المسؤولةُ عن توليدِ القيمةِ المضافةِ على المُنتَج أو الخِدمة وهذا التوليدُ هو عنصرُ التّنافُسِ الرئيسُ ، فَمِنْ أَينَ تتولَّدُ القيمةُ المضافة ؟.... تتولَّدُ منَ التِكنولوجيا ومنَ المعرفة.

ويتَقدَّمُ الدكتور آصف بِوَرَقَةِ عملهِ في المؤتمر تحتَ عنوان : التعريفُ بمفهومِ المحتوى الرّقميِّ البحثيّ ، خاصةً وأَنَّهُ حَتّى الآن هُنَاكَ حَوارٌ مُستَمِرٌ حولَ هذهِ القضيّةِ دونَ الوصولِ إلى اتفاق ، حيثُ يَراها كلُّ باحِثٍ مِنْ مَنظورٍ مختلف ، ومَـرَدُّ ذلكَ للعُمقِ التّاريخيِّ للمحتوى المَعرفيِّ السُّوريِّ والعربيّ ، لِكونِهِ يملكُ جذوراً تاريخيّة ، فالمعرفةُ بِالعمومِ وبمفاهيمِها المختلفة ، تأخذُ الشكلَ الحَلَزونيَّ وتلبسُ لَبوساً متجَدِّداً عبرَ التاريخ ، وتدخلُ فيها أَلوانٌ بازغةٌ منَ التِكنولوجيا والتّقانات , وهذا يُقدمُ للمشهدِ الراهنِ للمحتوى الرَّقميِّ البَحثيِّ  السّوري ، ويوضِحُ السبيلَ للنهوضِ به ، ويرى الدكتور دياب أنَّ مجتمعَنا يعاني من ضعفِ انتشارِ الوسائلِ الرَّقْمية ، وكذلك انتشارُ الأُميَّةِ العاديَّة فقد وصلتْ نِسبةُ الأميَّةِ حالياً إلى 19% وهيَ نسبةٌ لا يُستهانُ بِها ، وَهناكَ ضَعفُ البيئةِ المُحَفِّزَةِ لِصِناعةِ وَبِناءِ المحتوى ، وَفي سُورية تَغيبُ السياسةُ الوطنيةُ للرَّقْمَنَة ، حيثُ هي مسؤوليةُ المجتمعِ العلميِّ السوريِّ وأربابِهْ

 وعَرَّجَ الدكتور آصف على مُحتوى اللغةِ العربية ، واستعرضَ مُشكلاتِ هذا المحتوى متبدئاً بضعفِ البِنيةِ التحتيةِ الرّقْميةِ المعرفية ، وإِصابتِها بِأَنيميا الترجمة ، وفقرِها بالمُدَوناتِ ومُحركاتِ البحثِ المُلائمة ، وكذلكَ المُتَعَرِّفُ الضَّوئيُّ بِالأحرف ، ويرى أنَّ اللغةَ العربيةَ لم تدخُلْ عصرَ الرَّقْمَنَة ، مما جعل ضعف المحتوى الرقمي البحثي السوري ينكشفُ بسهولة وتتبدّى حالته غير المرضية مقارنةً معَ المحتوى الأجنبيّ خصوصاً لمتحدِّثي اللغةِ الإنكليزية ، وذلك قياساً بالنموذجِ المعتمد ،  فكلُّ 25 مليوناً يجبُ أن تكونَ مساهمتُهم بالانترنت 0.1 كحدٍ أدنى والنسبة لدينا أقلُّ من ذلك ، فنحنُ في الوطنِ العربي مجتمعاتٌ شفاهية ولانكتب، ويجبُ علينا التحفيزُ على الرَّقْمَنَةِ بطرقٍ متعددةٍ ومتنوعة ، مِنْ تقديمٍ لِخِدْماتِ انترنت على نطاقٍ واسعٍ في الجامعاتِ ومراكزِ الأبحاث وحدائقِ التكنولوجيا ، والتخفيضِ من ثمنِ أدواتِ التِّقانة ، وإقامةِ مبادارتٍ تنشرُ الوعيَ بأهميةِ المحتوى الرّقميِّ وتَطورِهْ  وَبِحُكمِ كَوني باحثاً وأرى استراتيجياتِ العلومِ والتِّكنولوجيا تقدمتُ بجملةٍ من المقارباتِ العمليةِ على مستوى الدولةِ بمؤسساتِها ثم على مستوى الأدواتِ من خلالِ تبنّي سيناريو نهوضٍ تنمويٍّ للعلمِ والتقانةِ والابتكارِ ثنائيِّ المسار ، وتهجينِ القطاعاتِ الإقتصاديةِ المِفتاحيَّةِ بالتقاناتِ الحديثة ، وتوطينِ التقاناتِ العاليةِ والبازِغَة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.