DAC logo link

Recommendations

القمة العالمية لمجتمع المعلومات

القمة العالمية لمجتمع المعلومات

قفزة نوعية لردم الفجوة الرقمية

المؤتمر: 

المؤتمر الأول

Date: 

2018

نوع الوثيقة: 

وثيقة مرجعية

1-القمة العالمية لمجتمع المعلومات :

القمة العالمية لمجتمع المعلومات هي قمة لزعماء العالم الملتزمين بتسخير إمكانات الثورة الرقمية في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لخدمة البشرية. وهي تمثل عملية تعددية حقيقية لأصحاب المصلحة الذين يشملون الحكومات والمنظمات الدولية الحكومية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وهدف القمة هو(بناء مجتمع معلومات جامع هدفه الإنسان ويتجه نحو التنمية، مجتمع يستطيع كل فرد فيه استحداث المعلومات والمعارف والنفاذ إليها واستخدامها وتقاسمها، ويتمكن فيه الأفراد والمجتمعات والشعوب من تسخير كامل إمكاناتهم للنهوض بتنميتهم المستدامة ولتحسين نوعية حياتهم).

ووفقاً للقرار 56/183 للجمعية العامة للأمم المتحدة تم تنظيم القمة العالمية من مرحلتين - جنيف، 12-10 ديسمبر 2003 وتونس 18-16 نوفمبر 2005. وكُلّف الاتحاد الدولي للاتصالات بأداء الدور القيادي في الأعمال التحضيرية بالتعاون مع الجهات المهتمة الأخرى من المنظمات والشركاء.

  • مرحلة جنيف من القمة العالمية وإعلان المبادئ وخطة العمل:

    افتتحت يوم الأربعاء12 ديسمبر/كانون الأول2003 في جنيف أشغال المرحلة الأولى من قمة مجتمع المعلومات والتي استمرت حتى الثامن عشر منه بحضور قادة حوالي خمسين دولة وحكومة وما يناهز 16000 مشارك يمثلون الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وشتى المنظمات الأممية والدولية.

    وقد أشرف رئيس الكنفدرالية السويسرية باسكال كوشبان على افتتاح القمة، بالدعوة إلى توحيد الصفوف بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، من أجل "جسر الهوة الرقمية التي تعد من أهداف الألفية".
    حضر مرحلة جنيف من القمة العالمية وفود رفيعة المستوى من 175 بلداً تشمل رئيس ونائب رئيس 50 دولة وحكومة. وشارك أكثر من 11000 شخص في القمة العالمية والأنشطة المتصلة بالقمة.

    واعتمد زعماء العالم المجتمعين في مرحلة جنيف من القمة العالمية في 12 ديسمبر 2003 إعلان مبادئ القمة وعنوانه "بناء مجتمع المعلومات: تحدٍّ عالمي في الألفية الجديدة". وهذا الإعلان يضع أسس مجتمع المعلومات الناشئ.
    وتضع خطة عمل القمة التي أيّدتها قمة جنيف أهدافاً مرتبطة بمواعيد زمنية لترجمة مجتمع المعلومات الجامع والمنصف من رؤية إلى واقع عملي و خطة العمل هذه تترجم الرؤية المشتركة والمبادئ التوجيهية الواردة في إعلان المبادئ إلى خطوط عمل ملموسة للتقدم في إحراز الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، بما فيها الأهداف الواردة في إعلان الألفية، وتوافق آراء مونتيري، وإعلان جوهانسبرغ وخطة التنفيذ، من خلال النهوض باستعمال المنتجات والشبكات والخدمات والتطبيقات القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومساعدة البلدان على تجاوز الفجوة الرقمية. وسيقوم مجتمع المعلومات المتوخى في إعلان المبادئ بتعاون وتضامن بين الحكومات وجميع أصحاب المصلحة الآخرين.

    3- الثورة الرقمية :

    عرفت الثورة الصناعية الثالثة تقدما متواصلا، بحيث أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تستحوذ يوما بعد يوم على حياتنا اليومية، وهذا منذ اكثر من عقد من الزمن.
    ولكن مجتمع المعلومات هذا ليس بالمجتمع المتجانس، وهو ما أحدث هوة بين الأغنياء والفقراء، هي الهوة الرقمية.

    4- الدور العربي في قمة المعلومات:

    من هنا فقد استقبلت دول العالم بترحيب كبير قرار عقد قمة عالمية لمجتمع المعلومات WSIS والتي تبنتها منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات على مرحلتين:عقدت المرحلة الأولى في ديسمبر 2003، والمرحلة الثانية في نوفمبر 2005 في تونس (الدولة التي دعت لإقامة قمة مجتمع المعلومات)، وتهدف هذه القمة لإعلان مجموعة من المبادئ تتبعها خطة عمل تنفيذية لمحاولة تقليل الهوة المعلوماتية بين دول العالم. ويبدو أن الدول العربية قد تنبهت هذه المرة لأهمية أن تتحد مواقفها وفق رؤية وإستراتيجية عربية متكاملة تحافظ على فرصتها لأن تكون أحد الأقطاب المعلوماتية الكبرى في عالم الاقتصاد المعرفي Knowledge economy  الذي يعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأحد أهم محاور تقدم الشعوب وزيادة دخلها القومي والنهوض باقتصاداتها، بالإضافة إلى إحداث طفرة تنموية في الجوانب الاجتماعية والثقافية والخدمية بل والسياسية. وثيقة عربية.. لمجتمع المعلومات وبنظرة سريعة على الوثيقة العربية التي حملت شعار"نحو بناء مجتمع معلومات عربي" التي تم إقرارها في المؤتمر العربي رفيع المستوى للإعداد للقمة العالمية لمجتمع المعلومات الذي عقد في يونيو 2003 بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة نجدها :

    1- ركزت على مجموعة كبيرة من جوانب العمل العربي المشترك، واهتمت بتفصيل بعض تلك الجوانب، بينما أغفلت تفصيل بعض الجوانب الأخرى.

    2- فقد تعرضت في البداية للدور المنوط بالحكومات العربية، ووصفته بأنه الدور الأعظم من خلال التكفل بالجوانب التشريعية والقانونية ذات الصلة بالمعلومات والاتصالات والتكنولوجيات وتنظيم البيئة المعلوماتية والتخطيط للسياسات العامة، واعتماد مجموعة من آليات التنفيذ، علاوة على توجيه الاستثمار نحو البنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من شبكات وأجهزة وتطبيقات وخبرات بشرية مدربة ومؤهلة للتطور وتضيف وليست لمجرد التشغيل الأمثل والصيانة.

    3- أما دور القطاع الخاص فأكدت على أنه قلب مجتمع المعلومات على المدى البعيد؛ لذلك يجب دعم المشاركة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق أكبر عائد من استخدام البنية التحتية القائمة وتلك التي سيتم إنشاؤها، كما أنه من الأهمية بمكان تنشيط دور "منتدى الأعمال العربي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات" الذي يعمل في إطار جامعة الدول العربية. وتعرضت الوثيقة أيضًا لدور المجتمع المدني والمنظمات الأهلية غير الحكومية باعتبارها تملك دورًا محوريًّا مهمًّا لتغير فكر الأفراد وثقافة المجتمع نحو الاستخدام الأمثل لأدوات وحلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فتلك الجهات الأقرب لقلب المجتمع.

    4- أما دور المجتمع الدولي والجهات المانحة؛ فيجب أن يأخذ شكلا مختلفًا عن توفير المساعدات المالية والفنية المجهزة خصيصًا لمشاريع بعينها تقوم بها الشركات العالمية الضخمة دون أن تستفيد منها الشركات الأهلية التي تعمل على زيادة فرص التوظف مع ضمان الاحتكاك الدائم بالتكنولوجيات الجديدة، وهنا يأتي دور الأمم المتحدة والبنك الدولي لتنظيم عمليات المنح والقروض وفق مفهوم التنمية المستدامة تنفيذًا "لأهداف الألفية للتنمية" Millennium Development Goals MDG  التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة.

  • تكامل معلوماتي.. عربي .

    5- طالبت الوثيقة بخلق بيئة مواتية سريعة الاستجابة متعددة القطاعات على المستويات الحكومية والخاصة والمدنية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والعربية لتثري صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعات ذات الصلة بها، مع وجوب وضع تسهيلات في نظم الاستيراد والتصدير والتراخيص والجمارك ونظم الضرائب، على أن تكون هناك مسودة لتلك الإجراءات بحلول عام 2005.

    6- ونادت الوثيقة بتحديد مجموعة من المؤشرات والإحصاءات الموحدة للإطلاع على واقع خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات العربية والوقوف على ما تحقق وفق خطة العمل العربي المشترك. وأكدت على أهمية التكامل الإقليمي العربي في النظر للمنطقة ككيان واحد متكامل تشريعيًّا واقتصاديًّا وتكنولوجيًّا من خلال تعاون جهات البحث العلمي والمنظمات الاقتصادية؛ مما يؤدي إلى تخفيض كبير في خدمات الاتصالات العربية وحركة البيانات البينية لكل الأقطار العربية والمناطق النائية لإتاحة النفاذ الشامل للمعلومات والمعرفة والاتصالات لكافة الشرائح السكنية والاجتماعية العربية.

    7- أما البنية البشرية فقد اعتبرتها الوثيقة حجر الزاوية لبناء مجتمع المعلومات من خلال التركيز على المنح التدريبية وتنمية الموارد البشرية، سواء للمحترفين الذين سيقودون العمل التكنولوجي أو المتعاملين ومستخدمي تلك التقنيات.

    8- وتعرضت وثيقة "نحو مجتمع معلومات عربي" لقضايا عديدة أخرى مثل قضية أمن الشبكات والبيانات، ومحاربة القرصنة على البرمجيات وعلاقتها بتنمية صناعة البرمجيات والتطبيقات.

    9- واهتمت الوثيقة بقضية تنمية المحتوى الرقمي لنفع المواطنين على شبكة الإنترنت، وللحفاظ على هويتنا العربية والإسلامية وسط عالم شبكة الإنترنت متلاطم الأمواج،

    10- كما طالبت بالإسراع في تطبيق نظم الحكومة الإلكترونية العربية لتصل لأكبر قدر من المواطنين بحلول عام 2008، مع اعتماد مجموعة من حلول الدفع الإلكتروني لتشجيع المعاملات التجارية الإلكترونية.

    وكانت القمة العربية في عمّان 2001 قد أوصت بوضع خطة عمل مشترك على شكل توجيهات وقرارات تشرف جامعة الدول العربية على تنفيذها بهدف بناء مجتمع معلومات عربي متكامل بحلول عام 2010. بعيدًا عن التفصيل وأكثر ما يميز ورقة عمل "نحو بناء مجتمع معلوماتي عربي" تلك عن أي ورقة عمل عربية أخرى تمتلئ بها مخازن جامعة الدول العربية.. أنها أقرت مجموعة من آليات التنفيذ، وأكدت على الدور المحوري المهم الذي يلعبه القطاع الخاص العربي والمجتمع المدني جنبًا إلى جنب مع الدور الحكومي.

    5- انتخاب الرئيس زين العابدين بن علي رئيسا للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات:

    تم انتخاب الرئيس زين العابدين بن علي يوم 16 نوفمبر 2005 رئيسا للمرحلة الثانية للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي تحتضنها تونس من 16 إلى 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 وذلك خلال الاجتماع التنظيمي للقمة الذي انتظم بقصر المعارض بالكرم.

    6- تأسيس صندوق لتمويل الحد من الهوة الرقمية :

    إذا كان الجميع قد انتظر المرحلة الثانية للقمة في تونس لمعرفة مدى جدية الدول الأعضاء في معالجة القضايا الجوهرية مثل الإشراف على الإنترنت أو إنشاء صندوق لتمويل الحد من الهوة الرقمية، فإن مدينتي جنيف السويسرية، وليون الفرنسية تبنتا فكرة الرئيس السنغالي عبد الله وادي الداعية إلى تأسيس صندوق التضامن من أجل جسر الهوة الرقمية ، حيث قدمت جنيف 500 ألف فرنك، وليون 300 ألف يورو ودولة السنغال 500 ألف دولار أمريكي لإطلاق هذا المشروع ويتطلع المبادرون بإطلاق هذا الصندوق التضامني إلى انضمام باقي الدول تدريجيا إضافة إلى الحصول على مساهمات من القطاع الخاص والجهات الخاصة بشكل عام. وقد وعد رئيسا بلد يتي جنيف وليون بتسخير جميع القنوات للترويج له. البلدان النامية لا ترغب في التخلف عن ركوب هذا القطار الجديد للتنمية .

    فقد صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء 20 ديسمبر 2000، بالإجماع، في إطار أشغال دورتها الخامسة والخمسين على القرار رقم 57/265 وترحب فيه بمبادرة الرئيس زين العابدين بن علي الداعية إلى إنشاء صندوق عالمي للتضامن من اجل القضاء على الفقر في العالم.

7- "اقتراح إنشاء صندوق عالمي للتضامن من أجل القضاء على الفقر"

· تؤيد قرار مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة إنشاء صندوق عالمي للتضامن من أجل القضاء على الفقر وتعزيز التنمية الاجتماعية والبشرية في البلدان النامية، فيما تؤكد على طواعية المساهمات وعلى ضرورة تفادي ازدواج المهام مع صناديق الأمم المتحدة القائمة، وتشجع دور القطاع الخاص وفرادى المواطنين في مساعدة الحكومات على تمويل المشاريع، على النحو المحدد في الخطة التنفيذية لمؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة

 
8-تطلب إلى الأمين العام تكليف مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
 باتخاذ التدابير اللازمة لتشغيل الصندوق العالمي للتضامن على الفور بوصفه صندوقا استثنائيا تابعا للبرنامج الإنمائي وخاضعا لما اعتمده المجلس التنفيذي للبرنامج الإنمائي/صندوق الأمم المتحدة للسكان من قواعد ونظم مالية، استنادا إلى هذا القرار، وإلى التوصيات الواردة في تقريره عن آليات الصندوق وطرائق تسييره واختصاصاته والولايات المنوطة به وإدارته

تقرر أن يدعم الصندوق العالمي للتضامن الطلبات الواردة من حكومات البلدان النامية لتمويل مشاريع التخفيف من وطأة الفقر، بما فيها المشاريع التي تنفذها المنظمات الأهلية والكيانات الصغرى التابعة للقطاع الخاص.

· تطلب إلى الأمين العام أن يطلب إلى مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن يقدم إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته الموضوعية لعام 2003 تقريرا مرحليا عن التدابير المتخذة لتشغيل الصندوق.

· تشجع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمؤسسات والهيئات والأفراد ذوي الصلة على التبرّع للصندوق .

9- العالم العربي والإنترنت :

نسبة العرب المستخدمين لشبكة الإنترنت لا تتجاوز واحد في المائة ، ويصنف العالم العربي في مؤخرة الترتيب العالمي من حيث نسبة استخدام الإنترنت وحجم التجارة الإلكترونية وذلك لأسباب عديدة مادية وثقافية وسياسية.

لكن هذا لا ينفي وجود بعض الاستثناءات مثلما هو الحال في دولة الإمارات العربية المتحدة.

تشير إحصائيات الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2001 إلى أن نسبة مواطني العالم العربي، الذين سبق أن استخدموا شبكة الإنترنت، لا يتعدى 1% رغم أن سكان العالم العربي ال 170 مليون نسمة يشكلون 5% من مجموع سكان العالم.

وإذا ما قارنا ذلك بنسبة الأوروبيين والأمريكيين التي تفوق 58 في المائة فإن ذلك يدفع البعض إلى وصف تجربة العالم العربي في مجال تكنولوجيا الاتصالات والإنترنت بأنها في مرحلتها "الجنينية".

9-1حواجز متعددة لتأخر الوطن العربي في المجال المعلوماتي:

ومن العوامل التي أدت إلى تأخر المنطقة العربية عن ركوب قطار تكنولوجيا والمعلومات الاتصالات، أي منذ نهاية التسعينات، اتخاذ الأنظمة العربية موقفا متحفظا إن لم يكن معاديا منها، إما لأسباب أخلاقية، كاعتبارها وسيلة لنشر الفساد والإباحية، أو لأسباب سياسية لمنع الأصوات المعارضة من التعبير عن آرائها وسد الطريق أمام المواطن كي لا يطلع على مصادر إخبارية غير رسمية.

وإذا لم يكن الحاجز أخلاقيا او سياسيا فقد يكون تقنيا او ماليا. إذ ُتعدُ معظم شبكات الاتصال في العالم العربي غير متطورة وملكا للقطاع العام. كما تتباين نسبة توفير خدمات الاتصال من بلد عربي لآخر، ففي الوقت الذي نجد فيه أكثر من 100 خط هاتفي لكل 100 منزل في الإمارات والكويت، لا تتعدى النسبة في سورية ومصر والمغرب حيث الكثافة السكانية كبيرة، خمسين خط هاتفي لكل مائة عائلة.

كما أن نفقات الاتصال لا تزال عالية في بلدان العالم العربي مما يحول دون التشجيع على استخدام الإنترنت بشكل مكثف. فقد تبلغ تكلفة ثلاثين ساعة اتصال بالإنترنت شهريا في سورية 47 دولارا أمريكيا، وفي السعودية 41 دولارا، و 24 دولارا في الإمارات العربية المتحدة، وعشر دولارات في مصر. ويضاف إلى هذه العوامل افتقار الشبكة إلى مواضيع باللغة العربية.

في ظل التطورات السريعة والمتلاحقة في تكنولوجيا المعلومات... أصبح انخراط الأمة العربية في مجتمع المعلومات أمرا ضروريا..

ووفقاً لدراسةٍ، أُعدت لصالح منتدى دافوس الاقتصادي الدولي حول تحديات تطور تكنولوجيا الاتصالات والإعلام في العالم العربي، تم تصنيف الدول العربية إلى مجموعات ثلاث: مجموعة التطور السريع وتشمل الكويت والإمارات العربية المتحدة، و مجموعة الدول الصاعدة وتشمل كلا من مصر والأردن ولبنان والسعودية ، ومجموعة الدول السائرة في طريق النمو وتضم المغرب وعمان وسورية.

وبالنظر إلى التطور الذي قطعته دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إقامتها لمدينة الإنترنت، وسعيها إلى رفع نسبة استخدام الشبكة الإليكترونية بين سكانها إلى 38% مع مطلع عام 2005، في وقت لا تتعدى فيه نسبة الحاسبات الشخصية في سورية 1.6 % بالنسبة لكل 100 ساكن أو 36 مستعملا للإنترنت من بين كل عشرة آلاف مواطن، بالنظر إلى كل هذا يتضح عمق الهوة الرقمية التي على العالم العربي استدراكها.

هذا وتتصدر الإمارات العربية المتحدة الدول العربية من حيث نسبة مستخدمي الإنترنت من بين سكانها حيث بلغت لديها 29،9% ، لتتبعها البحرين بنسبة 18،17% ، ثم قطر بنسبة 12،81 %، فالكويت بنسبة 11،29%. على حين يقف في أخر القائمة العراق بنسبة 0،08%، وقبله السودان ب 0،10%.

وعلى الرغم من ارتفاع مستوى المعيشة في العربية السعودية، نجد أنها تأتي في المرتبة التاسعة بعد تونس وقبل فلسطين، حيث لا تتجاوز النسبة لديها 2،68% من مجموع السكان.

أما المغرب ومصر والجزائر وليبيا فتتابع في التصنيف انطلاقا من المرتبة الحادية عشرة، بينما نجد في مؤخرة الترتيب كلا من سورية واليمن والسودان وانتهاء بالعراق.

9-2 تطور رغم العراقيل:

وعلى الرغم من الصعوبات التي يعرفها العالم العربي، التقنية منها والسياسية، تشير جميع التوقعات إلى أن المنطقة العربية ستشهد تضاعفاً في نسبة مستخدمي الإنترنت خلال العامين القادمين.

بعضها يمليه تسارع انضمام الدول العربية إلى منظمة التجارة العالمية، وبالتالي تحرير العديد من القطاعات المؤثرة وفي مقدمتها قطاع الاتصالات.

كما أن العديد من القطاعات التجارية في العالم العربي ستُضطر لاستخدام تكنولوجيا الاتصال إما في مجال التجارة الإلكترونية الذي لا يتجاوز نسبة 0،2% من مجموع المبادلات التجارية الإلكترونية العالمية، أو للقيام باتصالاتها العادية، وهو ما قد يعطي دفعا لتطوير شبكة الإنترنت.

ويبدو أن تجربة بلدان الخليج أصبحت تُحدث شبه عدوى في باقي البلدان العربية من حيث الإقبال على تطوير شبكة الإنترنت، بحيث يخطط لبنان لإقامة مدينة إنترنت شبيهة بمدينة دبي.

وبنفس النسق، حدد الأردن من ضمن أهدافه رفع نسبة مستخدمي الإنترنت لديه إلى 80% مع حلول عام 2020، على حين تعهد الرئيس السوري بشار الأسد بإدخال سورية إلى عصر المعلومات.

وفي الوقت الذي تحاول فيه بعض الدول مثل العربية السعودية تجاوز تحفظاتها بخصوص استعمال شبكة الإنترنت بشكل معقول ومقبول، وذلك من خلال التخطيط لربط كل المدارس السعودية بالشبكة ضمن ما يعرف بالمشروع الوطني السعودي، نجد أن دولا مثل تونس لا زالت تفرض قيودا شتى على استعمال الشبكة.

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.