Recommendations

المهندسة فاديا سليمان: التحدّي الكبير بالانتقالِ إلى المحتوى الإلكتروني المفتوح

المهندسة فاديا سليمان: التحدّي الكبير بالانتقالِ إلى المحتوى الإلكتروني المفتوح

المؤتمر: 

المؤتمر الثاني

Date: 

2018

تأليف: 

ابتسام بو سعد

نوع الوثيقة: 

مقالة

تُعتبرُ الحكومةُ من أكبرِ المنتجِينَ لِلمُحتوى الرَّقْميّ،  خاصةً الخدميَّ منها،   وَبالتالي يترتَّبُ عَلى عَاتِقِ الحُكومةِ بِكافَّةِ مُؤَسَّساتِها وَجِهاتِها بِما لَديها منْ كمٍّ كبيرٍ منَ المعلوماتِ والبيانات  مسؤوليةٌ كبيرةٌ في عمليةِ الانتقالِ مِنَ السِّجِلّاتِ والوَثائقِ الورَقيّة والتدفُّقِ الوَرقيِّ للوَثائق إلى الحالةِ  الإلكترونية. وعنِ المحتوى الرَّقْميِّ الحُكوميّ تحدثتْ المهندسة فاديا سليمان مديرُ الهيئةِ الوطنيَّةِ لِخِدْماتِ الشّبكةِ للموقِعْ،  موضحةً بأنَّ مجموعةَ البياناتِ الحكوميةِ والسجلاتِ الوطنية و التطبيقاتِ والخِدماتِ الحكوميّةِ التي تُقَدَّمُ إلكترونياً جميعُها تساهمُ في تحسينِ عملِ المؤسَّساتِ الإداريةِ في القِطاعِ العام.

وعن أهميةِ المؤتمر طالعتنا المهندسة فاديا قائلةً : تنبُعُ أهميةُ هذا المؤتمر من كونِهِ يشكّلُ جَلَساتٍ لتبادُلِ الحِوارِ والأفكار،  وَتُطلعُنا على مَا وَصلَ إليهِ العالَم وأينَ نحنُ وأَينَ صُرنا،   وَهَلْ نحنُ على الطريقِ الصحيحِ في تبادلِ الأفكارِ بينَ المؤسَّساتِ والحكومة،  وكذلكَ جِهاتُ القطاعِ الخاصِّ معَ بعضِها،  ونحنُ في الحكومةِ لدينا كَمٌّ كبيرٌ منَ المُحتوى وملزمونَ بصناعةِ هذا المحتوى،  فلا يجوزُ أن نبقى خارجَ التَّاريخ،  ونحنُ قادرونَ على صناعةِ هذا المُحتوى،  وإنْ كانَ لدينا كَـمٌّ منَ العَوائِق،  ولكنَّ العالمَ يَحكي بالبياناتِ المفتوحةِ للخِدْماتِ سواءٌ الحكوميةُ أو منَ الشركاتِ العامَّةِ الكبيرة. ويُعتبرُ إنتاجُ المحتوى على شكلٍ وَرَقيّ وَعلى شكلِ سِجِلّاتٍ وَرَقيَّة والتعامُلُ بِها هدراً لموارِدِ الدَّولةِ بأشكالِها المختلفة سواءٌ أكانتْ ماديةً أم بشريَّة وكذلكَ هدرٌ للوقت من ناحية إنتاجها ومن جهة العودةِ إليها وبهذا لدينا تحدٍّ كبير بالانتقالِ إلى محتوى إلكتروني مهيكل إلى محتوى إلكتروني مترابط لاحقاً،  ثم إلى محتوى إلكتروني مفتوح.

وتحدثت المهندسة فاديا عمّا جاءَ في ورقةِ العملِ المُعَدَّةِ لهذا المؤتمر فقالت: يركِّزُ موضوعُ الورقةُ على الاستراتيجيةِ الوطنيةِ للحكومةِ الإلكترونية وَعَلى مَا يتعلقُ بِالمحتوى الرَّقميِّ الحُكوميّ في الخِدْمَاتِ الحكومية،  سواءٌ من جهةِ البيئةِ التمكنيةِ الداعمة أو من جهةِ المحتوى نفسِهْ،  وهناكَ حديثٌ عنْ بَوَّابَةِ الحكومةِ الإلكترونية الّتي تمَّ إطلاقُها من قِبَلِ وِزارةِ الاتّصالاتِ والتّقانة منذُ أَربعِ سنوات،  ولكن هناكَ ضعفٌ في استخدامِ هذا المحتوى المُهِمّ وذلكَ لأنَّ إنتاجَ المحتوى الرقميّ يحتاجُ إلى تحديثٍ دائم وإنْ لم يجرِ هذا التحديث فّإنَّهُ يفقدُ الغايةَ الأساسيّةَ منه،  فهناكَ عملٌ تَفاعُليٌّ ضعيفٌ منَ الجهاتِ المُنتِجَةِ لهذهِ الخِدْمات والتي هي بالتالي مُنتِجَةٌ لهذه المعلوماتِ الواجبِ تحديثُها بشكلٍ دائمٍ ودوريّ،  وهنا يظهرُ ضعفُ التنسيقِ الإعلاميّ لهذهِ البوَّابَة،  فنحنُ بحاجةٍ إلى تحفيزِ حركةِ استخدامِ هذهِ الخِدماتِ الإلكترونية،  مِمّا يستوجِبُ دَورَةَ التحديثِ فالاستخدمِ ثم التحديث وهكذ هي الحلقة.

وفي الورقةِ حديثٌ عن البيئةِ التمكينيّةِ التي تساهمُ في إنتاجِ المُحتوى ومنها جُملةُ التّشريعاتِ والقوانين التي أصدرتها وزارةُ الاتّصالاتِ والتّقانة وهي ليستِ البيئةَ القانونيةَ الوحيدةَ لإنتاجِ المحتوى،  فهناكَ التسهيلاتُ للشركاتِ الكبيرةِ والشركاتِ الصغيرةِ والمتوسطة المنتجةِ لهذا النوعِ من المحتوى،  وهذهِ أيضاً بيئةٌ قانونيةٌ محفِّزةٌ لخَلقِ تحدٍّ ضمنَ القطاعِ الخاصّ ليساهمَ في خلقِ تطبيقاتٍ تُنشِيءُ محتوىً رقمياً.

وهناكَ حديثٌ عنِ المواقعِ الإلكترونيةِ وتحديداً عنِ النِّطاقِ العُلْويِّ السّوريّ بِشِقَيهِ (.sy  و.سورية)  

وكذلك الخِدماتُ الموجودةُ في وزارتٍ مختلفة وحجمُ السِّجلاتِ الوطنيّةِ الإلكترونيّة،  ونذكُرُ أنَّ هناكَ إنتاجَ سِجلّاتٍ أخرى وَإنْ لمْ تكُنْ حكوميّةً وليسَ لَها تَكلفة،  إنَّما يَجري إنتاجُها على شكلِ قواعدِ بيانات مثل عددِ المشافي أو محطاتِ الوَقود أو المَطاعمِ وغيرِها حيثُ تُفتحُ وتُجعَلُ على شكلِ بياناتٍ مفتوحةٍ تُتيحُ لمنتِجي الخِدماتِ إمكانيةَ إنتاجِ خِدْماتٍ مبنيّةٍ على مثلِ هذا النوعِ من البَيانات.

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.